الحاج محمد كريمخان الكرماني
39
حقائق الطب وجوامع العلاج
جزء نوع معنى كل جزء فصار من لدن المشية إلى وسط المثلثين عالم الغيب لغلبة النور واللطافة وصار من عند الوسط إلى المنتهى عالم الشهادة لغلبة الظلمة والكثافة ثم صار عالم الغيب له اربع مراتب رتبة قرب المشية المتصلة بها ورتبة غاية البعد عنها في الغيب وهي ما يلي الوسط ثم بين ذلك رتبتان رتبة تلى العليا ورتبة تلى السفلى فحصل لعالم الغيب اربع مراتب وصار الأولى منها لنهاية قربها من المشية في شدة المشاكلة معها واضمحل وتلاشى فيها انية الظلمة فصارت معراة عن الحدود الكلية والجزئية فاختصت بعالم الحقايق ثم بعدها كان البعد أكثر بدرجة وانية الظلمة فيها أقوى فصار لها حد ولكن على نهج المعنوية والكلية ثم بعدها كان البعد أكثر بدرجة وانية الظلمة فيها أقوى والمشاكلة مع المشية أقل فاختصت بصور رقيقة لطيفة ثم بعد ذلك كان البعد أكثر والمشاكلة أقل والظلمة أقوى صارت فيها حدود غليظة جزئية الا انها غيبية لطيفة عالية عن المواد خالية عن القوة والاستعداد تجلى اللّه سبحانه لها فأشرقت وطالعها فتلألأت فالقى في هويتها مثاله فاظهر عنها افعاله وكذلك من لدن الوسط إلى غاية البعد اربع مراتب فاعلاها حقايق عالم الشهادة ثم بعدها معاني عالم الشهادة ثم بعدها الصور الرقيقة ثم بعدها الصور الغليظة فسميت المراتب الغيبية بالفؤاد والعقل والروح والنفس على الترتيب وهي لغلبة نورانيتها صار منها الشعورات والادراكات الحقيقية والمعنوية والصورية وسميت المراتب الشهادية بالطبع والمادة والمثال والجسم وصارت هذه الأربع قوالب ومظاهر للأربع الأول فعالم الغيب بكليته روح وعالم الشهادة بكليته جسم لها الا ان الروح تنفصل إلى اربع مراتب والجسم أيضا ينفصل إلى اربع مراتب فالجسم تنزل الروح بل هو روح غليظة مجسمة لما عرفت من اتحاد جوهرهما وكون الاختلاف في الرقة والغلظة والروح لطيفة الجسم بل هي جسم رقيق لطيف مروح لما عرفت والروح لغلبة النورانية فيها مقام الربوبية للجسم لأنها التي تربيه والجسم لغلبة الظلمانية عليه مقام العبودية للروح لأنه مطيع لها متحرك بها فالعبودية جوهرة كنهها الربوبية فما خفى في الربوبية من الصفات للطافتها وغيبيتها أصيب في العبودية مشروحا مفصلا وما فقد في العبودية لغلبة الظلمة وقلة النورانية وجد في الربوبية فتبين سرّ قول الرضا